جدتي ... بقلم الشاعر الراقي شفيق بن بشير

 بمناسبة اليوم العالمي للمسنين 


جدّتي : 


كم كنتِ رائعة و ذكيةً..

علّمتِني الحياة بالحكايهْ..

أنشأتني رشيدا يرفض الوصايه

عشقت حكاياتك المبتورة

تقولين لي: 

هيا يا شاطر ، أرني كيف تكون النهايه ..

********"***


علّمتني الحكمة 

والصبر

والمُثُل 

والحقّ 

و علمتني أن السّعي آيه

وأن التواكل غوايه

وأن الخنوع .. هو بالنفس نكايه 

****************


ما كانت حكاياك هذْرا و هدْرَا 

وما كنتِ تخطئين الرمايه

الصرّار ضيّع الصيف في الهوايه

و السندباد الذي أشرف في كل رحلة على النهايه 

وشهرزاد التي أشفت شهريار ..بالحكايه

والغول

وعروس البحر 

والأقزام السبعة 

وبيضاء الثلج 

كانوا لي منارة وهدايه 

***************


جدتي : 


علّمتني كيف أحمي نفسي ووطني 

وأرفض الخيانة والوشايه 

و أن أرفع سيف الحق في وجه الغدر 

و ألاّ أستودع سرّي فيمن علّمته الرّمايه

*****************


رحلتِ بعدما غمرتني بالحب والرعايه 

وقلت لي منبّهة : 

لا تحزن من بعدي 

فلكل بداية نهايه ..

و ستصبح جدتك يوما 

حكاية تتلوها حكايه .


بقلمي : شفيق بن بشير غربال من تونس

تعليقات