(معادن البشر )
بعضُ الأنامِ لُبابُها ُ الذهبُ
والبعضُ منها لُبابُها الحطبُ
والبعضُ يجلوهُ تواضُعُهُ
والبعضُ ضاعَ بجلوهِ التعبُ
من سادهُ كِبْرٌ وصدّقَهُ
مُتعسّفُ الآراء مُختَلَبُ
حابى هوى نفسٍ يُساوِرُهُ
ونُهاهُ عن ريّاهُ مُغتربُ
من رامَ علياءً وجاهَدَها
وقضاهُ في تَنْويلِها الأربُ
بلغَ التواضُعُ فيهِ ذُرْوَتِهِ
ينمو التواضُعُ ما نما الأدبُ
كم طوّحَتْ في البحرِ باخِرتي
وتلاطمتها عواصفٌ لُجُبُ
عاجتْ على جُزُرٍ وأمكنةٍ
ودهاني في مينائها العجبُ
وعَرِفْتُ في أنحائها بشراً
فيهِمْ فِهاهُ الفكرِ والنُّجُبُ
تزكو نفوسٌ مازكا خُلُقٌ
وينوسُ فيمن عافَها اللهَبُ
تيهٌ يمورُ برأسِ سُنْبُلَةٍ
حمقاءَ لاتُثري ولا تَهَبُ
كمْ أيكةٍ نَزَحتْ عنادلُها
غِرْبانُها نوّاحةٌ نُعُبُ
وخميلةٍ أشواكُها خَنَقَتْ
أورادَها وتواصلَ العَطَبُ
في قريةٍ نامتْ أفاضِلُها
يشقى بها المسلوبُ والسَلَبُ
إنْ علّكُمْ كرمٌ بِحِصْرِمِهِ
فلقد يضِنُّ عليكمُ العِنَبُ
ضمّنتُ ما تستحملُ الكتبُ
وغَمَزْتُ ما تستندِبُ الهُدُبُ
وقصدتُ تبصيراً وموعِظَةً
أيّانَ فادَ اللومُ والعَتَبُ
شعر : بسام الأسبر 19/12/2021
تعليقات
إرسال تعليق