الرواية والتاريخ .. بقلم الأديبة دجلة العسكري

الرواية والتاريخ

الرواية التاريخية هي ناطقة مهمة لهموم الحاضر ومشاغل الماضي في نزوع تأصيلي وهي تنقل الماضي لمجال الحاضر وتمنحه طاقة عالحركة والتجدد والتداول وقد ساعدت الروايات على أن نرى جانب من خصوصيتها وحداثيتها من خلال منظور تنفيذ عملية الإبداع الأدبي والفني عامة وتكشف لنا بعض من آلياتها ونتذوق شيئًا من أسرارها فتصبح الرواية التاريخية هي أنسب مجال لتحقق جدلية الواقع ونستوضح من ذلك اكتشاف الوجود شاعريًا ويمكن فهم التاريخ في حد ذاته وتحليله من قبل الشخوص الموجودة في الرواية وبذلك هي لا تحتاج في وجودها إلا عرض نفسها من حيث امكانية إنسانية قابلة للحصول فالروائي هنا يرسم خطوط الوجود أثناء اكتشافه لإمكانيات غير معروفة تعكس أعماق العالم الإنساني 

الرواية التاريخية تربط التاريخ بأحداث وبراهين موضوعية وتصف الواقع الخاص بالمجتمع أو المكان وقد يمتزج التاريخ بالخيال وتصوير عهود وأحداث ضخمة من غير التزام بواقعها مثل رواية الحرب والسلم لتولستوي بالروسية ورواية والتر سكوت بالإنجليزية وجرجي زيدان بالعربية فالعلاقة بين الرواية والتاريخ هي علاقة إشكالية تتداخل بينها الكثير من مكونات الزمن والمكان والطابع القصصي والإنساني

تعتبر الرواية التاريخية سرد مهم للحياة الإنسانية وتمنحنا التدقيق في عالم الماضي والاستفادة من تجاربه وخبراته لمستقبل أفضل
الأديبه الدكتورة  دجلة العسكري

تعليقات