" سجين الضباب "
مكبل بدروع من حديد
يخطو مثقلا بالهوى
كدابة تحمل وزنا ثقيلا
تبدو من بعيد..
لا تجرأ أن تتحدى الحديد
وهي مثلي ذاك المكبل بالهوى
فيه خرجت أمهات حبري
وسالت على قبري حبات البرد..
احدودب ظهري من برد..
الشتاء
وتجمدت عروقي وغار الضباب
على عيوني و تجاهلتني الشهود
فصار مضجعي ذاك الجلاد
يتفنن تعذيبي
يحاول فك لغزولادتي
ولادة قيصرية
تعج بالعطاء ليس لها عدد
وسيول ترمي بما بقي
من روحي إلى الأبد
فمتى الملتقى لنصلي..
صلاة الغائب البعيد
ونرتوي بشراب حلم
فاض من نبع قلب
شديد..
كؤوسا تمسح اللقاء
وتكشف كل المواعيد
وتصفح بالزكاة..
على روحي
وفي كل يوم سعيد
شعور السجن الوحيد
يتفجر كلمات تنبع من عرق الوريد
تلاطفها شيخوخة من شباب
ورأس مشيب
يعاهد الأيام بحفظ المواعيد
بقلم : الحسين عبد اللوي الحسين - فاس–المغرب -
تعليقات
إرسال تعليق