عودة صديق للشاعر المبدع/شحدة خليل العالول

 عودة صديق

والتقينا بعد أن غاب القمرْ // وانحنى ظهري وأشقاني الكِبَرْ

لم يعُدْ حولي صديقٌ مؤنسٌ // أشتفي في غُربةٍ أو مُستَقرْ

والرؤى حولي تسيرُ كلُّها // للسلامِ تبتغي ربَّ البشرْ

قد زهدتُ في حياةٍ مُرَّةٍ // أوقعتْني في عراكٍ مُستمِرْ

وامتطيتُ للخلاصِ مهجتي // محنتي كلَّ الشعابِ والعِبرْ

قد علمتُ أنَّ مولاي َ الذي // يغفرُ الذنبَ ويجبُرْ ما كُسِرْ

أصدقائي قد تلاشوا كالصدى // منْ مريضٍ أو شهيدٍ مُعتبرْ

أو توفِّي في سطورٍ حلوةٍ // تُنعشُ الأذهان حُسنًا قد غمرْ

قد قَدِمْتَ في زمانٍ مُلهمٍ // فانتعشتُ كالزهورِ والشَّجرْ

وارتقيتُ في صعودٍ كالمنى // واحتضنتُ ذكرياتي والصورْ

يا حبيبًا نوَّرَ الدنيا كفجرٍ // باسطٍ صوتِ الطيورِ والفِكَرْ

بعدَ أنْ غابَتْ مِنَ الدنيا نجومي // والشموسِ والكواكبْ والقمرْ

يا نبيلًا في قدومٍ باهرٍ // قد تمادى في عروجٍ في العُمُرْ

حيَّرتني مذ رأيتكْ مهجتي // أحيتِ الموتى وألقتْ بالضَّجَرْ

واستفاقَ الفرحُ قسرًا وادكرْ // وانتشى العمرُ واثرى وانتصرْ

شحدة خليل العالول

تعليقات