قصيدة ترياق علتي ... بقلم الشاعر الراقي محمد الباشا

تِرْيَاقٌ عِلَّتِي 
*********** 
دَع الشِّفَاه تهمس فِي لَيْلَتِنَا وليحلو السَّمَر 
فِي هَذَا الْمَسَاء 
لَحْنٌ السَّعَادَة أَطْرَب سِنِين الْخَرِيف اسْتَقْبَل 
موكبي بِكُلّ سَخَاء 
تَرَيُّثْ يَا مَرْكِبَ الْأَيَّام دَعْنِي أُطِيل النَّظَر قَبْل 
أَنْ يُصِيبَنِي الأعياء  
أَزْهَرَت أَوْرَاد الْهَوَى يطربني نَغَم الْوِصَال أَيْن 
افراحك وَالْغِنَاء 
وَدَّعْنَا الْخَجَل الْتَقَت أمانينا عَلَى سُحِبٍ قَزَحِيةٍ 
تَلَوَّنَت بأحلى بِهَاء 
نوارس الْوَلَه أُطْلِقَت الْعِنَان لانغامها وخفقت 
أَجْنِحَتَهَا للعلياء 
سَاحِل خافِقِي يَرْتَجِف فَرَحاً تَشَابَكَت أَيْدِينَا 
مَشَيْنَا دَرْب الصَّفَاء 
أعانق الْآمَال أتوشح بِعَزِيمَة قَلْب نَقِي كُلُّه 
صَدَق وَوَفَاء 
مَلِيحَة كَشَفَتْ عَنْ خِمَارِهَا اسْتَبَاحَت رُوحِي 
بسحنتها السَّمْرَاء 
أَعْلَن قَلْبِي عِصْيَانُه عَلَى الزَّمَنِ فَرَاح يَكِيلَ لَهُ 
أَلْوَان الْهِجَاء 
رُحْتُ أداعب سِحْرَ النَّظَرَات وأبتسامتها فَتِحَت 
لِي بَابَ الرَّجَاء 
فَتَاتِي تتراقص عَلَى تَرَانِيم الْوِدَاد وبالروح لَهَا 
أَلْفَ أَلْفِ دُعَاءٌ 
نَاعِمَة أهَازِيج الْهَمْس تُسْكِر الْعُقُول تُحَاكِي فِي 
رُوحِهَا لُغَة الشُّعَرَاء 
لعبنا عَلَى سَوَاحِل الْأَمَل تعانقت اكْفِنَا ركضنا بِلَا أَي عناء  
الْقَلْب عَادَ يَنْبِضُ بِالحَنِين وَالرُّوح رَسَمَت لَوْحَة 
بِمَزِيد مِنْ الْعَطَاءِ 
مَوْسِم الْحُزْن وَلَّت سَاعَاتُه وَالْيَوْم أَعِيش فَرَحاً 
بِلَا أصْداءٌ 
أَيْنَ الْمَفَرّ مِن مفاتنك يَا امْرَأَة تَرَبَّعَت بزهو عَلَى عَرْشِ النساء  
تِرْيَاقٌ عِلَّتِي بِتّ اِرْتَشَف نَقِيع سَحَرَه حَتَّى صِرْت مِنْ الشُّعَرَاءِ 
أَمْسَيْت ثملاً بِخَمْر أَنْفَاسُهَا سُبْحَانَ مَنْ خَلْقِهَا 
مِنْ طِينٍ وَمَاءٍ 
اِصْطَفَّت كَوَاكِب الْكَوْن تَرَاقَب افراحنا فَحَمَلَت لِلسَّعَادَة لِوَاءٌ 
 
بقلمي . . . محمدالباشا/العراق

تعليقات