مصابيح مضيئه (الجزء الثالث)
تخضبت عبائة شيخنا
بالهيبة والوقار
فعندما قارب عمره
الإثني عشر خريفا
أثنى عليه الأزهر
ورقت له الأفئدة من حوله
وتفجرت. ثورة الحق
في قلبه
ولسانه
وعقله
ليثقل ثورة الأزهر
بثورة الحق
فجهاد والده بتعليمه
حلما أرق خاطره
وجالت في خاطر الصبي فكرة
عندما تأهب أباه لإلحاقه بركب
علوم الأزهر في ذاك الوقت
فرمى بحيلته في وجه أبيه
ربما تثنيه عن رغبته
فوضع تكلفة خمس سنوات دراسية في سنة واحدة
ربما خيل اليه
ان التعسف والمغالاة
يثني والده نظره
عن مشواره العلمي
وماتأثير التعسف ؟؟؟!
في ظل ثورة العلم التي
تمتلك قلب وعقل والده
والله ما زادته إلا إصرارا فوق الإصرار
وعزيمة فوق العزيمة
وبعد ان أفرغ الوالد
من هزيمة خاطرة ولده
ألا وهي المكوث
في المنزل بين أقرانه
والعمل بالزراعة
ليقف الأب على حيلته
متفرسا في وجهه
ويضع في عيني إبنه
شعورا يلوم به نفسه
قائلا له
إني أعلم تكلفة ما يناسب
عقل سنة دراسية تقبل عليها
ليضمر الكون في نفس شيخنا
الصمت المملوء بالأسف
الصمت الذي جعله يبرم بينه
وبين نفسه عهدا
ليركض بين أمهات الكتب بعقله
وفكره
وبصيرته
وبصره
وينهل منها قدر استطاعته
ويحقق لأبيه رغبته
فاجتاز بحنكة وذكاء
كل ما يعرقل طريقه
ليصل للقلوب قبل العقول
في تفسيره لكتاب الله
اسماء محمد
17/8/2021
مصر

تعليقات
إرسال تعليق