قصيد: "بِنَظْرَةِ الوَلْهَانِ" د. خالد الجلاصي

 قصيد: "بِنَظْرَةِ الوَلْهَانِ"

لَئِنْ عَذَلْتَ مَنْ لِقُرْبِهَا الرَّوَى
يُبِيحُ بِالعُيُونِ إِنْ تَكَلَّمَتْ
فَقَلْبُ مَنْ أَرَادَ فِي مَرْآى النَّوَى
مَرْمَاهُ مِنْ حَدِيثِهَا مَا سَلَّمَتْ
يَا سَاعِيًا بِالطِّيبِ مَا أَخَالُهَا
غَيْرَ اللَّتِي تُنِيرُ مَنْ قَدْ أَسْعَدَتْ
وَ ذَاكَ قَلْبِي لَوْ عَفَا أَشْيَاءَهَا
فَفِي هَوَاهَا اسْتُشْهِدَ لَوْ نَاوَلَتْ
أَزْمَانَهُ مَا زَادَهَا مِنْ حُسْنِهَا
تَحْلُو لَنَا أَوْزَانُهَا لَوْ وَاعَدَتْ
عَيْنَ الكَرِيِمِ إِذْ بَدَى مُبْتَهِجًا
بِنَظْرَةِ الوَلْهَانِ فَتَرَافَقَتْ
بَنَانُهَا بِكَفِّ مَنْ يَدُلُّهَا
مَنْ يُعْذَلُ لَوْ جَاءَهَا فَوَافَقَتْ
بِطِيبِ خَاطِرٍ نَوَتْ فِي قُرْبِهَا
مَطَافَ عُمْرِي لَوْ كَفَى مَا أَيْقَنَتْ
أَنَّ السِّنِينَ ظَرْفُهَا قَدْ نَارَنِي
كَالشَّمْسِ صُبْحًا يُرْقَبُ لَوْ أَشْرَقَتْ
عِنْدَ اللِّقَاءِ حَدَّ أَنِّي خِلْتُهُ
حُلْمًا بِهَا قَدْ زَارَ صَحْوَ مَنْ أَبَتْ
غِيَابَ أَخْبَارِهِ فِي الثَّنِيَّةِ
فَهَالَنِي مَا نَابَنِي إِذْ شَيَّعَتْ
بِالنَّجْمِ مَا عِشْنَا بِهِ أَحْوَالَنَا
فِي وَجْدِ بَدْرٍ خَالَهَا قَدْ أَوْدَعَتْ
بَيَاضَ مَا بَانَ صَفَاءً يُحْمَدُ
رَبُّ العِبَادِ إِنْ ضَوَى مَنْ بَايَعَتْ
وَ العَبْدُ فِي مَلْقَى الهَوَى مَا رَامَ مَنْ
تَهْدِيهِ أَقمَارًا رَوَتْ مَا قَدْ نَوَتْ
فِي رِحْلَةِ النَّاوِي لَهَا خَيْرًا وَ مَا
يَنْهَاهُ مِنْ بُعْدِ الرَّوَى إِنْ بَاعَدَتْ
لَنَا الثَّنَايَا قَدْ كَفَانَا طَيْفُهَا
بِالذِّكْرِ لَوْ عِشْنَا لَوَى مَنْ سَافَرَتْ
د. خالد الجلاصي

تعليقات