مقال فيه أمل ... بقلم الأستاذة أمل مصطفى

فيه أمل !!
بقلم : امل مصطفى 

الأمل هي تلك النافذة الصغيرة، التي مهما صغر حجمها ، إلّا أنها تفتح آفاقاً واسعة في الحياه..
نحيا جميعا بالأمل نستيقظ والنفس تغمرها الأمنيات والعيون مترقبه تحقيقها ، كم من أمال وأهداف وطموحات رسمناها لأنفسنا وسعينا من أجل تحقيقها ولكن لم نحققها ، وكم تألمنا من عدم النجاح في مواقف متعددة ، كم تواجه النفس احباطات وانكسارات من صفعات الزمن ومفاجأته القاسيه . فيختفى بريق الأمل والطموح فى أعيننا ونصاب بالضعف والوهن النفسى وعدم القدرة فى مواجهة ذلك الشعور البغيض. ولكن هذا الشعور القاتم يهلك حياة الانسان ويصيبه بأمراض عديدة إن لم تكن نفسية تكن عضوية إذا ترك نفسه وتمادى فى ذلك . وهنا يأتى إلينا النور من الله فى آياته الكريمة التى تنهانا عن الإحباط واليأس قال تعالى :
(وَلَا تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ )
و كذلك نهانا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وحذرنا تحذيراً كبيراً من اليأس والقنوط، وفتح لنا أبواب الرجاء والأمل، وبشرنا بكثير من المبشرات والخيرات ، فكيف ينهانا الله ورسوله عن الانسياق لذلك الشعور ونشعر به ونفقد الأمل فى الله .
 يُمكن للإنسان أن يعيش بلا بَصر ولكنه لا يمكن أن يعيش بلا أمل..!!
نحن نعلم أن الطريق ليس خالياً من المكدرات والمنغصات والمصاعب، فلا نيأس منها إذا واجهتنا ، هى دنيا وليست جنه بل على الواحد منا أن ينتزع المنح من وسط المحن ، ويأتي بالأفكار والحلول من داخل المشاكل والمصاعب ، ويستثمر الموجود ليصنع منه المستحيل.. 
نحن نعيش لكي نرسم ابتسامة .. ونمسح دمعة.. ونخفّف ألما ً.. ولأن الغد ينتظرنا .. والماضي قد رَحل ، قد تواعدنا مع أفق الفجر الجديد ، مع كل اشراقة شمس أن غداً أفضل بإذن الله فعلينا ان لا نمل ولا نجعل لليأس مكان فى قلوبنا.. 
ولننظر الى الوجود بعين التفاؤل لنرى الجمال الكامن في كل ذراته فالعقل القوي دائم الأمل، ولديه دائماً ما يبعث على الأمل ، ونحن على يقين انه مازال فيه أمل …

تعليقات