شوك الورد
ويح قلبي من حسن الورد
فاتن في القرب والبعد
في قربه تباشير السعد
في بعده تباريح الوجد
في وصله حلاوة الشهد
في فرقته مرارة الفقد
بذلت في رضاه كل الجهد
فأبدى لي علامات الزهد
حاولت فك قلبي من القيد
فأدمى يدي شوك الورد
توسلت بين يديه كالعبد
لكنه سلّ سيفا من الغمد
هواه أورثني ليالي السهد
وبان العظم من رقة الجلد
يتلاعب بي كقطعة النّرد
وكأنني لم أبلغ سن الرشد
حبه في القلب واري الزند
ناره في الحشا حامية الوقد
همّه قتلي بالإصرار والعمد
ظالم جان مخلف في الوعد
ظمآن ويمنعني من الوِرد
ولهان ويجازيني منه بالطرد
قلبه ليّن هش وليس بالصلد
ولكن في طبعه شراسة الفهد
إني وإن شقيت منه بالقصد
حبّه لن يفارقني إلى اللحد
محمد أبورزق
تعليقات
إرسال تعليق