سبحانَ مَنْ مِنْ بعد موتٍ طافنا
أحيا الوجودَ بفضلِه أحيانا
ضحكتْ تباشيرُ الصباحِ بحسنها
والطيرُ يشدو للدنا الألحانا
في مقدسي الحرّ الأبيّ ومسجدي
لهُريرةٌ تختالُ فيه أمانا
أمِنتْ وفي حضن الجمالِ تقلبتْ
ولهَتْ وماستْ ما خشتْ انسانا
أرضٌ طهورٌ في الصباح تفرّشتْ
وتدثرت شمساً بهتْ دُنيانا
اللهُ يا دفء الأمانِ بحضنه
من كان مثله بالدفا أقصانا
ذا بيتُ ربي من يجوب رحابه
لكأنما ملك الدُّنا وجِنانا
إن أشرقتْ شمسُ الصباح تظنُّه
نورَ الصباحِ وبالسّنا وافانا
دفءٌ تدفّق من ثنايا قبلتي
غمر الوجود محبّةً وحنانا
فغدتْ ملاذ العاشقين لربّهم
وتملّكتْ روحاً لهم وجَنانا
فعسى صباحٌ يا أحبةُ مشرقٌ
نصحو هناكَ نقبّلُ الأركانا
عائدة قباني
تعليقات
إرسال تعليق