نص بعنوان أيها الإنسان ..للشاعر / محفوظ البراموني

أيها الإنسان  ..

الله خلقك من  الطين و الروح ..

انهما ..
 الخامتان  المخلوق  بهما بنى الإنسان   ..

الطين ..
   من  أدنى  الأرض  الحياتية   ..
الروح  ..
   من   أعلى  السماء  الصافية   ..

نعيش حياتنا ع الأرض ب هذان العنصران ..

إذا غلب الطين عند الإنسان عن الروح    ..
هلك و غرق  ف  أعماق ليس لها نهايات  ..

و أصبح إنسان دنياويا ..
لا يعرف سوى حب الدنيا فقط ..
يعمل لها و يموت ف عشقها ..
يخشى الموت و تركها .. 

إذا غلبت الروح عند الإنسان عن الطين  ..
سلك  و نجا  من الإغراق ف الأعماق ..

و أصبح إنسانا ربانيا    ..
لم اقصد أن يكون  ربا  ..
أعوذ ب الله  ..
لكن   ..
لا يعرف سوى حب  ربه العزيز ..
نقى الأحشاء صافي ف كل الأشياء ..
و الدنيا له لا تعنيه  لأنها  دار الفناء  ..
يعيشها  كما قدر الله له ب الصفاء    ..

 الإنسان الذي يعرف قدر نفسه ..
الدنيا ليست غايته و لا حبيبته ..
 
يعيش عليها و لا يتعلق بها     ..
 و يعلم إنها ليست دار البقاء   ..
بل زائله و مهما طالت لابد من  الإنتهاء ..
لا يخشى الموت و لا ترك  حياة الفناء   ..

أيها الإنسان  ..
كل ما يحدث لنا من مشاكل  ف حياتنا  ..
أن الإنسان ..
 غلب عليه خامة  الطين عن خامة الروح ..
ف عصر  الحقد و الضغينة  ..
     ف كانت الحياة علينا الوضيعة ..
                و كانت أنوارها لنا الخديعة ..

ف عصر البشر فيه  كارهون   ..
 روعات المحبة  و المودة   ..
 بهجات  الأخاء و البهاء      ..
        
ل الأسف  ..
ما يحدث لنا من دمار  و خراب ..
و الأحداث المتتالية ع واقع الأرض ..
 خير شاهد لأن المصالح ع الموائد   ..

ل الأسف     ..
حب الحياة ب خامة  الطين   ..
تغلبت عن حب الحياة ب خامة الروح    ..
 أصبحت حياتنا  كلها طين ف طين ..
الى أن يفيقوا و يستيقظوا البني آدمين ..

أيها الإنسان  ..
 فهمت و تعلمت  ..
لماذا تدفن الخامة الطينية ف باطن الأرض ؟؟
لماذا تصعد الخامة الروحية ل سمو السماء ؟؟
  تفكر   و تدبر   و تغير    ..

حتى تنجوا    ..
              ب  طوق النجاة  ..
 الموت ل الأسف   ..
               يحضر مفاجأة ع أرض الحياة  ..

و بعدها لا ينفع مال ولا سلطة و لا جاه   ..

هذيان قلم : 
: محفوظ البراموني :

تعليقات