أيها الإنسان ..
الله خلقك من الطين و الروح ..
انهما ..
الخامتان المخلوق بهما بنى الإنسان ..
الطين ..
من أدنى الأرض الحياتية ..
الروح ..
من أعلى السماء الصافية ..
نعيش حياتنا ع الأرض ب هذان العنصران ..
إذا غلب الطين عند الإنسان عن الروح ..
هلك و غرق ف أعماق ليس لها نهايات ..
و أصبح إنسان دنياويا ..
لا يعرف سوى حب الدنيا فقط ..
يعمل لها و يموت ف عشقها ..
يخشى الموت و تركها ..
إذا غلبت الروح عند الإنسان عن الطين ..
سلك و نجا من الإغراق ف الأعماق ..
و أصبح إنسانا ربانيا ..
لم اقصد أن يكون ربا ..
أعوذ ب الله ..
لكن ..
لا يعرف سوى حب ربه العزيز ..
نقى الأحشاء صافي ف كل الأشياء ..
و الدنيا له لا تعنيه لأنها دار الفناء ..
يعيشها كما قدر الله له ب الصفاء ..
الإنسان الذي يعرف قدر نفسه ..
الدنيا ليست غايته و لا حبيبته ..
يعيش عليها و لا يتعلق بها ..
و يعلم إنها ليست دار البقاء ..
بل زائله و مهما طالت لابد من الإنتهاء ..
لا يخشى الموت و لا ترك حياة الفناء ..
أيها الإنسان ..
كل ما يحدث لنا من مشاكل ف حياتنا ..
أن الإنسان ..
غلب عليه خامة الطين عن خامة الروح ..
ف عصر الحقد و الضغينة ..
ف كانت الحياة علينا الوضيعة ..
و كانت أنوارها لنا الخديعة ..
ف عصر البشر فيه كارهون ..
روعات المحبة و المودة ..
بهجات الأخاء و البهاء ..
ل الأسف ..
ما يحدث لنا من دمار و خراب ..
و الأحداث المتتالية ع واقع الأرض ..
خير شاهد لأن المصالح ع الموائد ..
ل الأسف ..
حب الحياة ب خامة الطين ..
تغلبت عن حب الحياة ب خامة الروح ..
أصبحت حياتنا كلها طين ف طين ..
الى أن يفيقوا و يستيقظوا البني آدمين ..
أيها الإنسان ..
فهمت و تعلمت ..
لماذا تدفن الخامة الطينية ف باطن الأرض ؟؟
لماذا تصعد الخامة الروحية ل سمو السماء ؟؟
تفكر و تدبر و تغير ..
حتى تنجوا ..
ب طوق النجاة ..
الموت ل الأسف ..
يحضر مفاجأة ع أرض الحياة ..
و بعدها لا ينفع مال ولا سلطة و لا جاه ..
هذيان قلم :
: محفوظ البراموني :
تعليقات
إرسال تعليق